الشيخ الجواهري

32

جواهر الكلام

ولعل الوجه فيه إطلاق الكفر على المخالفين في بعض الأخبار ( 1 ) وهو محمول على الكفر الايماني دون الاسلامي مع جواز تخصيص المخالفين بمقتضى الأدلة ، ومن ثم حكم بإرثه بعض من قال بكفره كالحلي . ومنع السيوري إرث المجسمة والمرجئة والحشوية من غيرهم مع تصريحه بأن المقتضي للتوارث الاسلام لا غير كما هو المشهور ، معللا ذلك بكفرهم المستند إلى انكارهم لما علم من الدين ضرورة ، والمعلوم من أكثر هؤلاء المخالفة في الأصول ، وهو غير إنكار الضروري . أما الغلاة والخوارج والنواصب وغيرهم ممن علم منهم الانكار لضروريات الدين فلا يرثون المسلمين قولا واحدا . * ( و ) * أما * ( الكفار ) * فإنهم * ( يتوارثون وإن اختلفوا في ) * الملل و * ( النحل ) * بلا خلاف معتد به أجده فيه ، لعموم الأدلة وخصوص النصوص ( 2 ) والاجماع بقسميه ، لأذن الكفر ملة واحدة ، ونفي التوارث بين الملتين مفسر في النصوص ( 3 ) بالاسلام والكفر . خلافا للمحكي عن الديلمي من أنهم يتوارثون ما لم يكونوا حربيين . ولشارح الايجاز فالحربي لا يرث الذمي بل يكون ميراثه للإمام إذا لم يكن للميت منهم نسب ذمي ولا مسلم ، وهما شاذان . وللحلبي فكفار ملتنا يرثون غيرهم ، وغيرهم لا يرثهم ، وارتضاه السيوري على ما حكي عنه إن أراد بهم من أظهر الشهادتين ، لأذن لهم بذلك خصوصية على غيرهم ، وكان المراد به المرتد عن فطرة ، فيرتفع الخلاف . نعم شرط توارث الكفار فقد الوارث المسلم غير الإمام ، فإن وجد

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد المرتد من كتاب الحدود . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب موانع الإرث . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 6 و 14 و 15 و 17 .